أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
274
أنساب الأشراف
وأباح رسول الله صلى الله عليه وسلم دمه يوم الفتح ، فأسلم قبل أن يقدر عليه . ومدح رسول الله صلى الله عليه وسلم . فلم يعرض له ، ولما أسلم ابن الزبعرى قال لحسان : تعالى حتى نتهاجى فإنك كنت تهجوني وجبريل معك ، فقال حسان : إني لا أهجو من دخل في الإسلام . ومنهم : خنيس بن حذافة بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم ، أسلم وهاجر إلى أرض الحبشة في المرة الثانية ، ثم قدم إلى مكة ، وهاجر إلى المدينة مع المسلمين فمرض ورسول الله صلى الله عليه وسلم ببدر وهو معه ، وتوفي مقدم رسول الله من بدر فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ودفنه إلى جنب عثمان بن مظعون ولا عقب له ، وكانت عند خنيس حفصة بنت عمر ، فخلف عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأم خنيس بن حذافة : ضعيفة بنت حذيم من بني سهم ، وكان خنيس يكنى أبا حذافة ، ويقال أبا الأخنس . وعبد الله بن حذافة بن قيس أخو خنيس ، أسلم وهاجر إلى الحبشة في المرة الثانية ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسله بكتابه إلى كسرى بن هرمز يدعوه إلى الإسلام ، وأمره أيام منى أن ينادي : إنها أيام أكل وشرب ، وكان عمرو بن العاص ولاه الإسكندرية ، فأسرته الروم ، فكتب عمر إلى قسطنطين يتوعده بأن يغزوه بنفسه إن لم يخل سبيل عبد الله بن حذافة فخلاه فمات عبد الله في أيام عثمان بن عفان . وقيس بن حذافة هاجر مع إخوته إلى الحبشة ، وبعض الرواة يدفع هجرته والواقدي يثبتها ، ويقول قدم من الحبشة بعد هجرة النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة .